نوفمبر 2008


لعمر وردة. بل باقة زهر، وإن استنفدت العبارة معناها وصارت كيتشاً .

 

فارع الطول الذي يلبس نظارةً غريبة يتواجد دائماً على طاولة خارجية من طاولات المقهى القابع في شارع جانبي متفرع من الحمراء. ومن الخارج حيث هو، يقف ويلوّح بيديه لمن على الكنبة في الداخل،. فإن لم يرد، قام من مكانه وكاد يدق بأصابعه على الزجاج ليلفت النظر، و.. يبتسم.

 

عمر الباسم، يطبع كتباً ويكتب مقالات ويحضِّر تقارير تلفزيونية، يتجول في مدينة سكنى بحماقة الشباب “الجامعيين” حاملي الشهادات، مؤسسي الحروب القادمة.

 

هكذا، نجد أنفسنا فجأة في مدينة  يثقلها غباء مراهق، وجهل أحمق، و.. ركلات.

 

هكذا نأسف ونكمل، ونيأس فنصمت، ونترك ولا نعود. ولا عزاء لبلد يرى سكانه في صور آباء باهتة لأناس تلفزيونيين (تلفزيونيين فقط!)..  أمثلة!

 

هذه ليست مقالة ولا نص ولا تحليل. هذا لا شيء. بعضٌ من أسى يرفض إلا أن يتكمّش بنا. هذا هديلٌ ليمام حزين يُرى متسكعاً في السماء من نافذة غرفة بمستشفى -أي مستشفى- في بيروت.

 

أسراب اليمام تكثر في سماء المدينة.

 

قم. لوِّح لها يا عمر.

 

 

Advertisements

the cover of the novel

/لنسخة مكبرة من الغلاف، إضغط على الصورة أعلاه/

عن دار ملامح

(extract)

تصميم الغلاف إهداء: أحمد عبد الله
رسوم غرافيتي الوجوه لـِ: حامد سنّو

كل رسوم الغرافيتي المستخدَمة في الغلاف موجودة فعلياً في جوار الجامعة الأميركية في بيروت