رأت سمكًا في بطنها.

كانت جالسة. عندما نظرت رنا، وجدت بطنها شفافًا. مملوءًا بالأسماك. أسماك ذهبية صغيرة. لم تندهش لهذه الرؤية. كأنها كانت تعرف، أو كأنّها رأتْ السمك من قبل. لمّا تفحصت جلستها أكثر، اكتشفت أنها جالسة على حصاة كبيرة. أنها في الماء، وأنها تتنفس بلا جهد. عندما فتحت فمها، لم يدخله الماء. لم يكن بطنها فقط شفافًا. كان جسمها كله. نظرت حولها، وتابعت بعينيها سربًا من أسماك مختلفة الأنواع يسبح بألفة. مدت يدها ناحيته لتلمسه فلم تستطع أن تصل إليه.

عادت بنظرها إلى بطنها. وضعت كفيها عليه. ضغطت برفق. خرجت سمكتان ذهبيّتان منه وصعدتا ثم وقفتا قبالة وجهها، قبل أن تغادرا مبتعدتين. ضغطت أكثر، صعدت أسماك أكثر. ثم من دون أن تكمل الضغط، خرج السمك كله وأحاطت بها حاجبًا عنها الرؤية، ثم لم يمضِ وقت طويل قبل أن يحملها السرب ويمشي بها.

تكلّمت رنا. أو حاولت أن تتكلم. لكنّها لم تكن قادرة على سماع صوتها. كان صوتها يضيع قبل أن يحدث.

نظرت أمامها فلم تجد إلا الماء.

ظنّت أنها في المحيط.

لم تعرف أنها في أكواريوم.

– مقتطف من الرواية الجديدة (قيد الكتابة)

Advertisements